مجــــلة الاعتصام


مجلة الإعتصام النصف شهرية ... تصدر عن مسجد الجامعة ملحقة دالي ابراهيم

همسة في أذنك .. أخي الطالب


إذا علمت كل هذا .. لماذا لا تصلي ؟!؟
     
- إذا علمت : أن الله عز وجل يأمرك بالصلاة ؟  
قال تعالى :      { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين } .
                
- إذا علمت : أن الصلاة مكفرة للذنوب !!… قال رسول الله صلى الله عيه وسلم : " ما من مسلم يتطهر ، فيتم الطهور الذي كتب الله عليه ، فيصلي هذه الصلوات الخمس الا كانت كفارة لما بينهن ".
      
إذا علمت : أن المحافظة على الصلاة سبيل لدخول الجنة !!... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
" من حافظ على الصلوات الخمس ، ركوعهن ، وسجودهن ، ومواقيتهن ، وعلم أنهن حق من عند الله دخل الجنة ، أو قال :- وجبت عليه الجنة ، أو قال :- حرم على  النار" .     - إذا علمت : أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من أعماله!!... قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته ، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر ، فإن انتقص من فريضته شئ قال الرب عز وجل : انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل منها ما انتقص من فريضته ، ثم سائر أعماله على هذا "      
                                                                                                   
- إذا علمت : أن الصلاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم قبل الموت !!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت" الصلاة ، الصلاة ، وما ملكت أيمانكم " .
  
- إذا علمت : أن الصلاة مفتاح كل خير !!... 
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله : (الصلاة مجلبة للرزق ، حافظة للصحة ، دافعة للأذى ، طاردة للأدواء ، مقوية للقلب ، مبيضة للوجه ، مفرحة للنفس ، مذهبة للكسل ، منشطة للجوارح ، ممدة للقوى ، شارحة للصدر ، منورة للقلب ، حافظة للنعم ، دافعة للنقم ، جالبة للبركة ، مبعدة من الشيطان ، مقربة من الرحمن ).
- إذا علمت : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة }

- إذا علمت : أن تارك الصلاة مع المجرمين في جهنم !!
قال تعالى : ( كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر * قالوا : لم نك من المصلين )
وبعد هذا كله أخي في الله لماذا لا تصلي وترحم نفسك من الوقوع في الكفر؟؟

مجلة الإعتصام النصف شهرية ... تصدر عن مسجد الجامعة ملحقة دالي ابراهيم

          
                               لك يا ابن المسجد

                                   


إن الإسلام دين الجمال والنظافة ، ولذا أباح للمسلم الظهور بالمظهر الطيب الجميل في ملبسه ومسكنه وهندامه أمام الآخرين ، ولذلك خلق الله سبحانه الزينة وكل ما تحصل به المتعة من لباس وريش ، قال تعالى : { يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا } وقال سبحانه : { يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } ويمكن أن نلخص ما شرعه الله من آداب للباس والزينة والمظهر في الآتي :
أولا: التوسط والاعتدال في هذه الزينة المباحة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري: « كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير إسراف ولا مخيلة »
ثانيا : المحافظة على النظافة : لأنها الأساس لكل زينة حسنة  ومظهر جميل لائق .
ثالثا : استحباب الابتداء باليمين في اللباس ،عن عائشة (رضي الله عنها) قالت : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه اليمين في شأنه كله : في طهوره ، وترجله ، وتنعله » .
رابعا : تحريم تشبه المرأة بالرجل ، والرجل بالمرأة : عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال : « لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل » وقد ذكر العلماء أن اللعن في الحديث يدل على أن التشبه من الكبائر . والحكمة من التحريم أن المتشبه والمتشبهة كل منهما يخرج نفسه عن الفطرة والطبيعة التي وضعها أحكم الحكماء رب العالمين سبحانه وصدق الشاعر حين قال:
أمر التقدم في الشباب عجيب      عريت فتاة والفتى محجــــــوب
فالدرع منها نصف ساق حده      والثوب في عرف الفتى مسحوب

فيا أخي يا ابن المسجد كيف  تكن قدوة للغير  و تنصر الإسلام  إذا أنت مازلت تتبع الجهلاء والكفار في  ملبسهم فاحذر وليكن قدوتك النبي محمدصلى الله عليه وسلم  في ملبسه.
                      - البس لباسا لا يحتقره العقلاء ولا يستهزأ منه السفهاء-

مجلة الإعتصام النصف شهرية ... تصدر عن مسجد الجامعة ملحقة دالي ابراهيم

               قرأت لك

                              
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

عبد الله بن حذافة هذا  الرجل الدعوب المرح، القرشي المهاجري الكبير، الإمام الأمير، ولاه صلى الله عليه وسلم على بعض السرايا، وكان فيه دعابة، لما ودع الرسول صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله! مرهم أن يطيعوني، فقال صلى الله عليه وسلم: أطيعوه ولا تعصوه، فأخذها فرصة رضي الله عنه، فقال لهم: اجمعوا حطباً، فجمعوه، قال: أشعلوا الحطب، فأشعلوه، قال: ادخلوا في النار!  فتهيبوا، قال: أما قال لكم الرسول صلى الله عليه وسلم: أطيعوني، (وهو صلى الله عليه وسلم يريد الطاعة بالمعروف، لا على إطلاقها)، قال: فَهَمَّ بعضهم أن يلقي بنفسه في النار، وأحجم بعضهم، فتَم أمرهم بالإجماع الأخير أن يعرضوا الأمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن أمرهم بذلك اقتحموا النار، فلما وصلوا المدينة ، قالوا: يا رسول الله! أمرنا عبد الله بن حذافة الذي أمرته، فجمعنا حطباً وأشعلنا ناراً وهممنا أن نقع في النار، ولكن قلنا: نعرض الأمر عليك فما عصيناه، فتبسم صلى الله عليه وسلم، وقال: { لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق } ثم قال: { لو دخلوها ما خرجوا منها } وذلك جزاء لهم لأنها معصية، والله سُبحَانَهُ وَ َتعَالَى لا يريد من الإنسان أن يهلك نفسه، لكن كان عبد الله بن حذافة يمزح.
.



حول الصدق  والكذب

 " ما هو الصدق ؟ ... وما هو الكذب...؟ " ...
هو اعتقاد الحق وقوله والعمل بمقتضاه ...وهو صفة كريمة وخصلة عظيمة تدل على سلامة الفطرة لدى المتصف بها وثقته بنفسه وبعده عن التكلف والتصنع ...

 ...فهو مخالفة القول للواقع وهو من أبشع العيوب ، ومصدرٌ للآثام والشرور
وهو الابتعاد عن الحق والنفور منه حباً لهذه الدنيا الزائلة ...وهو رزيلة قبيحة تدل على خبث صاحبها ونقص عنصر الإيمان في نفسه وعدم الثقة بهذه النفس ...الصدق ...إنه بذرة تغرس في نفس الإنسان ...بذرة تكبر وتنمو لتنتج ثمار الثقة بين الناس ...هي بذرة إذا غرست في نفس الإنسان اقتلعت الصفات السيئة من هذه النفس ونمت مكانها الصفات الحميدة والأخلاق العظيمة ...الكذب ...
فهو أسراب من الجراد تمر على المحاصيل ... تأكل الأخضر واليابس ...إنه أسراب من الجراد التي تقضي على ثمار الصدق ...أسراب من الجراد لا تبقي خلفها إلا الآثار الفظيعة ...إنها آثارٌ من الأخلاق السيئة وحب الرذيلة ...الصدق ...هو العامل المجتهد الذي يشق الطريق للأخلاق الفاضلة للدخول إلى نفس الإنسان
وهو بداية تأسيس الكثير من الأخلاق الحسنة والطيبة ...
الكذب ...
إنه مجموعة من الجرّافات التي تقتلع الطرق من الأرض اقتلاعاً بشعاً لتسد كل طريق تمر فيه الأخلاق الحسنة التي تسعى يائسة للوصول إلى نفس المؤمن ...الصدق ...إنه المصباح الذي ينير لنا الطريق نحو الحق ونحو الجنة ...المصباح الذي لا يترك حفرة أو حجراً في الطريق إلا أظهرهما لنحذر منهما
أما الكذب ...
فهو الغشاء الذي يحيط بالمصباح ليحجب نوره عن الطريق ...وهو الرُّقع الهشة التي تغطي حفر الطريق ليسقط في هذه الحفر كل من يدوس على هذه الرُّقع ظناً منه أنها جزء من الطريق فيهوي إلى الابتعاد عن الحق وإلى قعر جهنم والعياذ بالله ...وليس في ما قلته مبالغة ...فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الصدق يهدي إلى البر ، والبر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صدّيقاً ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذّاباً))
" فضل الصدق ، ومساوئ الكذب "
لقد كان خلق الرسول صلى الله عليه وسلم هو الصدق وكان الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم يؤثرون الصدق مهما كان وراءه من الألم والصعاب لأن الكذب لا يدعم الإنسان ولا ينشئ الأمم ولا المجتمعات ، بل هو سبب في دمارها وخرابها
والصدق من أخلاق المؤمنين الذين يؤمنون بالله ورسوله ولا يتطرق الشك إلى قلوبهم ، ويجاهدون في سبيل الله ،
وقد وصف الله تعالى نفسه بالصدق ... وجعل الصدق من أسمائه وهذا دليل على عظم منزلة الصدق ،
وبما أن الصدق من أسماء الله عز وجل ... فقد جعل الله عز وجل الظلمَ صفةً لمن يفتري على الله الكذب ، وقد نفى الله عز وجل هدايته للقوم الظالمين ،
وكذلك كان الكذب من أهم أسباب الضلال والبعد عن الهداية ،:
"
من فوائد الصدق "
إن الصدق صفة عظيمة ...صفة لها الكثير من الفوائد والثمرات الجميلة ...فهو يريح الضمير ويزيل الهموم المكدّسة فوق القلوب
وهو ينشئ في النفس الطمأنينة الكاملة والرضا مهما كانت النتائج فالإنسان الصادق لا يعبأ بأي شيء ولا يهتم ولا يخاف ولا يخشى أحداً إلا الله سبحانه وتعالى ...فكل عمل يقوم به ...وكل قول ...وكل كلمة ...وكل حرف ينطق به ...كل ذلك إنما يكون مرضاة لله وحده
" من مضار الكذب "
وأما الكذب فهو صفة  ذميمة فظيعة ...فهي تبقى القلب مهموماً ...إن الكذاب يبقى يفكر في وجوه الناس لحظة كذبه : هل صدق كذبتي ؟ أم أنه لم يفعل ؟ فقد كانت تعابير وجهه غير مطمئنة
 
فلا يرتاح ولا يهدئ حتى يطمئن أن الكل صدّقه وقد يكذب كذبات متناقضة تودي إلى كشف أمره
فهو لا يتذكر ماذا كذب الشهر الماضي أو ما قبل ذلك والسبب هو كثرة الكذبات . والكذب باعث على سوء السمعةوسقوط الكرامة
وانعدام الثقة
فلا يُصدّق المعروف بالكذب وإن نطق بالصدق فقد اعتاد الناس الكذب منه ...واعتادوا كذلك أن لا يوثَق بمواعيده وعهوده ...وقال عيسى بن مريم عليه السلام : ( من كثر كذبه ذهب بهاؤه )
كما أنه فوق كل ذلك باعث على تضييع الوقت والجهد الثمينين لأنه يجعل الناس تطيل البحث عن الصدق وتمييزه من الكذب ولا يمكن التمييز بينهم ...والكذب من أسباب الفقر كذلك ... فقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( اعتياد الكذب يورث الفقر )
" قصة سمعتها "كان هناك مجاهد في أحدى البلاد الإسلامية المُستعمَرة وكان هذا المجاهد مطلوباً من قبل جنود الاحتلال وفي يوم من الأيام كان الجنود قد وجدوه وبدؤوا باللحاق به ومطاردته عسى أن يمسكوا به
وفي أثناء هربه منهم ... وجد مخبزاً صغيراً في الطريق فدخل إليه ووجد الخباز فيه فطلب منه أن يحميه من الجنود فلم يتردد الخباز في حماية ابن بلده ووطنه وخبأه في فرن مطفئ لم تكن النار مشتعلة فيه
ثم أتى الجنود ...وسألوا الخباز إن كان يعرف شيئاً عن ذلك الرجل وسألوه إن كان قد رآه ماراً من هذا الطريق فأجاب : (نعم لقد جاء عندي وطلب الحماية ... وقد خبّأته في الفرن)
فسخر الجنود من هذا الخبّاز وذهبوا معتقدين أن هذا الرجل مجنون !أنظروا إخواني إلى هذا الرجل ...لم يكذب على الجنود ... بل صدق في إجابته عن الأسئلة فكان الصدق سبباً في نجاة ذلك المجاهد من أيدي الجنود !حقاً إن الصدق منجاة !!!وهذه القصة مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم :( اجتنبوا الكذب وإن رأيتم فيه النجاة فإن فيه الهلكة )
" نصيحة "
إخواني الكرام لقد رأيتم مضار الكذب ... فهل منكم من يحب حصولها له ؟وهل ترضون ذلك ؟
وتخيلوا أنفسكم مشهورين بالكذب بين الناس ...والكل ينظر إليكم نظرة اشمئزاز ...ولا أحد من الناس يحب مصاحبتكم ...فهل سترضون بذلك ؟؟طبعاً لا أحد يرضى ذلك لنفسه ...فمن كان معتاداً على الكذب منكم فليتركه ولينبذه بعيداً وانظروا إلى جمال الصدق ...وانظروا إلى ما يخلّفه من آثار طيبة تريح النفس وتنشر الخير بين المجتمع .فما يكون لي في نهاية هذا الموضوع إلا أن أقول :اجتنبوا الكذب ... وأحبوا الصدق ... ولن تندموا أبداً
قد يكون ذلك صعباً على البعض منكم في البداية
لكنكم ستعتادون على ذلك وستحبون الصدق
واحرصوا على مصاحبة الصادقين والصالحين
فهم بإذن الله سيكونون قدوة لكم يشجعونكم على الخير ،
وتذكروا قوله تعالى :من سورة التوبة وقوله تعالى : من سورة الحج
ولا تنسوا قول الشاعر :(ومهما يكن عند امرئ من خليقة .......... وإن خالها تَخفى على الناس تُعْلَمِ )
فإن كنت متصفاً بالصدق فاعلم أن كل من حولك يعرفون ذلك ...وإن كنت متصفاً بالكذب فاعلم أن كل من حولك يعرفون بذلك ...وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته